face like

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الصفحات

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

التصميم الذكيّ vs الإنتخاب الطبيعيّ ..!!

7 تعليق




" يبدو أن هذين الصيادين كانا يعبران الغابة عندما صادفا دباً جائعاً وغاضباً جداً ، بدأ أحد الصيادين بالتخلص من من عتادة ملقياً به علي الارض .
- سأله الثاني :ماالذي أنت فاعله ؟
- سأجري !!
- لا تكن سخيفاً ... لا يمكنك الجري أسرع من ذلك الدب !!؟
- ليس عليّ الجري أسرع من الدب ، فقط عليّ أن اجري اسرع منك انت "

                                                                                                                   " مؤلف مجهول "

يقول القرآن {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} ‏(‏ التين‏:4) هذا يعني أن الانسان مصمم ومخلوق في أحسن تقويم ، وأكمل هيئة. بل هو بالاساس مصمم ومخلوق لمهمة محددة وهي عبادة هذا المصمم " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " إذن الانسان مصمم من قبل هذا المصمم الذي هو كما يقولون عنه مطلق القدرة وكما يقول هو عن تصميمه "أحسن تقويم" إذن يجب أن يفوق تصميم هذا الكائن خيالنا !
تخيّل مصمم مطلق القدرة يصمم كائن ويقول عنه أنه أحسن مالديه ؟ علي كلٍ يسمي هذا [التصميم الذكي]
علي الجانب الاخر نجد ما يسمي
[الانتخاب الطبيعي ] ما يفعله هو وبإختصار ، البقاء علي الجينات المفيدة للكائن الحي والتي يحصل عليها من خلال الطفرات العشوائيّة الناتجة من التغيرات البيئيّة ، ولا يكتفي بذلك بل ينقلها إلي الاجيال القادمة ! كما ان العمليّة التطوريّة لا تنتج كائنات جيّدة مائة بالمائة ، بل الامر أشبه بقصة الصيادين ، ليس عليك أن تجري أسرع من الدب لكي يبقي الانتخاب الطبيعيّ علي موروثاتك ويتم توريثها إلي الاجيال القادمة بل الجري [ فقط ] أسرع من الصياد الاخر .

لنأخذ مثالاً بسيطاً وهو العين البشريّة ونري هل هي حقاً مصممة من قبل المصمم وتخضع للتصميم الذكيّ أم انها ناتجة من الانتخاب الطبيعيّ ؟

الشبكية أو (Retina) وهي الطبقة الداخلية للعين وتحتوي على عشرة طبقات مكونة من الخلايا العصبية والألياف العصبية وخلايا المستقبلات الضوئية ونسيج داعم.
تعمل الشبكية على تحويل الأشعة الضوئية إلى نبضات عصبية يتم نقلها عبر العصب البصري إلى مراكز الدماغ العليا.

ويمكن إختصار هذه العشر طبقات إلى أربع طبقات رئيسيّة وهي :-


  1. النسيج الطلائي الصبغي
  2. طبقة مستقبلات الضوء  
  3.  الخلايا ذات القطبين
  4. طبقة الخلايا العقدية

وظيفة الخلايا العقدية هي القيام بالمعالجة المبدئيّة للإشارة البصرية ، لكن الغريب هنا ، هو تواجد هذه الخلايا أمام الخلايا التي تستقبل الضوء الداخل !!!

نحن الان أمام خيارين  إمّا تصميم ذكي أو  انتخاب طبيعي !
  • التصميم الذكي :-

تركيب العين كما هي الان ، لا يوجد به أي تصميم ذكي ، لو أخذنا تصميم كاميرا مقارنة بالعين البشرية ، فلن يقوم اي مهندس بتصميم كاميرا بحيث يكون اجزاء الكاميرا موضوعة امام الفيلم أو المستقبل الضوئي ! فهذا يعد تصميماً غبيّاً !



مسار الضوء داخل العين

  • الانتخاب الطبيعي :-

الانتخاب الطبيعي يقوم بالبقاء علي الجينات المفيدة للكائن ونقلها عن طريق الوراثة كما تقدم ، ولكن هو بالاساس غير خاضع لاي إلزام اي ليس تحت أي إلزام ان يكون العضو الذي يتم تطويره ممتازاََ ، بل يطوّر كائنات جيّدة للبقاء وليس كما لو أن مهندساً صمم شيئاً من الصفر ! 
الشيئ الاخر بالنسبة للإنتخاب الطبيعي هو عدم قدرته للرجوع إلي الوراء ليعدّل أو يغير في التصميم .


من خلال تطوّر العين ، يمكننا أن نفسر الامر ، ولماذا وضعت الخلايا العقدية قبل مستقبلات الضوء ، الامر ليس متعلق بالرؤية فقط ، بل ربما يكون الامر متعلق بالبقاء وأن موضع هذه الخلايا كان في الماضي سبباً في بقاء أسلافنا ، أي أن التغير الوراثيّ نفسه الذي وضع أوّل خلية عقديّة أمام أوّل شبكيّة بدائيّة .







ليس هذا فحسب بل إن " إنفصال الشبكيّة "لامر شائع ويحدث كثيراً ، ذلك لان وضع طبقات الشبكية فوق بعض بطريقة شبه معكوسة يؤدي إلي انفاصلها ،
خاصة وضع طبقة الـ
rods and cons على الـ pigmented 





 يؤدي هذا إلي تماسك ضعيف بين هاتين الطبقتين فنجد كل هذه الكتلة الضخمة  تتمسك بما تحتها بجزء صغيراً جداً وكأن الطبقة موضوعة وضعاً على الأخرى

مما يجعل الانفصال أمراً شبه محتم الحدوث  ، وما كان ليحدث هذا الإنفصال لو أن هذه الخلايا كانت موضوعة بطريقة أفضل من هذا .

خلاصة القول : ان العين البشريّة بتركيبها الان لا يمكن ان يكون مصمماً ذكياً قام بتصميمها ليقول خلق الانسان في احسن تقويم ! بل اننا نجد كمثال عين الاخطبوط أفضل من العين البشرية ذلك لان عين الاخطبوط يتغير فيها موضع الخلايا العقدية لتكون خلف مستقبلات الضوء .

وكما أن عمليّة صياغة حلقات من السلف إلي المنتج النهائيّ ، لا تتطلب تحسينات مستمرّة في وظيفة واحدة عند كل نقطة من الزمن ، بل يواجه الكائن الحي مشكلة البقاء كفرد - كما تقدم في قصة الصيادين يلتقيان الدب - كل ما يهم هو أن الفرد لدية صفات معينة يمكن أن يعمل عليها الانتخاب الطبيعي ، ومهما كان التأثير الذي سيحدثه الانتخاب الطبيعي فإنه سيقع علي المادة المتوفرة ، أي علي الكائن الحي الفرد كما هو موجود في ذلك الوقت ، التطور يعمل علي ماهو متوافر ويعدّله إلي ما سيعطي الفرد الذي يمتلك هذه السمة ميزات بقائيّة وهذا بإختصار هو معني "البقاء للأصلح " .

ربما يسمح هذا بحدوث خواص غريبة كما تقدم في مثال العين البشريّة، نجده أيضاً
[المرئ ] هو الجزء السفلي من الحلق والقصبة الهوائية (الممر الذي يؤدي إلى الرئتين) عند ابتلاع الطعام أو الماء ، يقوم لسان المزمار بغلق القصبة الهوائيّة ، بحيث أن هذه المواد لا تذهب الى الرئتين. هذا النظام لا يعمل بشكل صحيح في كل مرة

  



عند تناول الغذاء أو الماء وعدم قدرة لسان المزمار علي غلق القصبة الهوائيّة يصل بعض من المواد إلي الرئتين مما يؤدي إلي الاختناق ، في بعض الحالات ، يمكن أن يكون هذا الاختناق مميتاً، ولو كان هناك تصميماً ذكيّاً فعلاُ لفصل ذلك وجعلهم أثنين واحداً من الأنف مباشرة إلى الرئتين ، والثاني من الفم إلى المعدة مباشرة وأنتهي الامر ولكن الانتخاب الطبيعيّ لا يملك بصيرة .

مثالاً أخر في إبهام الباندا كما قدمه "ستيفن جاي " في كتابه "Panda's Thumb ".



فنجد أن اسلاف الباندا ، الذي يرتبط بصلة قرابة بعيدة بحيوان "الراكون " كان يمشي علي قوائمة الاربع مثل الكلاب و القطط ، وفي نهاية الامر فقد الإبهام الاصلي . وعندما تغيّرت البيئة التي وجد فيها اسلاف الباندا ، وأصبح في "غابة بامبو " احتاج الباندا إلي إبهام كي ينزع أوراق البامبو ، ماحدث هو أن نتوءاً صغيراً علي المعصم بدأ يكبر ، فحتي نتوء صغير كان سيساعد الحيوان في تقشير البامبو بشكل أكثر فاعلية ، في النهاية نجد انه تطوّر علي معصم الباندا ليقوم بمهمة الابهام المفقود .




كما تقدم لا يمكن الرجوع والتعديل ، بل هو نظام متوافق مع روح التطور بالانتخاب الطبيعي كل فرد في السلسة من الكائن الاول الشبيه بالراكون إلي الباندا المعاصر تلقي ميزة تطورية من حيازة نتوء كبير نسبياً من ذلك العظم.
بالطبع ليس هذا نظام تقشير البامبو الذي يمكن لمصمم أي يصممه من الصفر . حتّي ولو كان هذا المصمم غبيّاً .






مثال آخر علي ذلك هو عصب الحنجرة المرتد للزرافة ، الذي يأخد مساراً أطول بكثير من اللاّزم






هذه مجرد أمثله لإثبات عدم تدخل أي مصمم ذكي ، بل الامر خاضع للإنتخاب الطبيعي .


http://www.geek4arab.com/vb/images/sig.gif

إنفصال الشبكيّة

ستيفن جاي غولد[1941-2002 ]:عالم إحاثيّات أمريكي ومختص بالبيولوجيا التطوريّة ، كان واحد من أكثر كتّات العلوم المبسطة شعبيّة وتأثيراً عمل اساذاً مدرساً بهارفارد منذ العم 1967 وقبل وفاته شغل منصب أستاذ كرسي آلكسند آغاسي لعلم الحيوان The 

ابهام الباندا

التصميم الذكيّ vs الإنتخاب الطبيعيّ ..!!

0 تعليق




" يبدو أن هذين الصيادين كانا يعبران الغابة عندما صادفا دباً جائعاً وغاضباً جداً ، بدأ أحد الصيادين بالتخلص من من عتادة ملقياً به علي الارض .
- سأله الثاني :ماالذي أنت فاعله ؟
- سأجري !!
- لا تكن سخيفاً ... لا يمكنك الجري أسرع من ذلك الدب !!؟
- ليس عليّ الجري أسرع من الدب ، فقط عليّ أن اجري اسرع منك انت "

                                                                                                                   " مؤلف مجهول "

يقول القرآن {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} ‏(‏ التين‏:4) هذا يعني أن الانسان مصمم ومخلوق في أحسن تقويم ، وأكمل هيئة. بل هو بالاساس مصمم ومخلوق لمهمة محددة وهي عبادة هذا المصمم " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " إذن الانسان مصمم من قبل هذا المصمم الذي هو كما يقولون عنه مطلق القدرة وكما يقول هو عن تصميمه "أحسن تقويم" إذن يجب أن يفوق تصميم هذا الكائن خيالنا !
تخيّل مصمم مطلق القدرة يصمم كائن ويقول عنه أنه أحسن مالديه ؟ علي كلٍ يسمي هذا [التصميم الذكي]
علي الجانب الاخر نجد ما يسمي
[الانتخاب الطبيعي ] ما يفعله هو وبإختصار ، البقاء علي الجينات المفيدة للكائن الحي والتي يحصل عليها من خلال الطفرات العشوائيّة الناتجة من التغيرات البيئيّة ، ولا يكتفي بذلك بل ينقلها إلي الاجيال القادمة ! كما ان العمليّة التطوريّة لا تنتج كائنات جيّدة مائة بالمائة ، بل الامر أشبه بقصة الصيادين ، ليس عليك أن تجري أسرع من الدب لكي يبقي الانتخاب الطبيعيّ علي موروثاتك ويتم توريثها إلي الاجيال القادمة بل الجري [ فقط ] أسرع من الصياد الاخر .

لنأخذ مثالاً بسيطاً وهو العين البشريّة ونري هل هي حقاً مصممة من قبل المصمم وتخضع للتصميم الذكيّ أم انها ناتجة من الانتخاب الطبيعيّ ؟

الشبكية أو (Retina) وهي الطبقة الداخلية للعين وتحتوي على عشرة طبقات مكونة من الخلايا العصبية والألياف العصبية وخلايا المستقبلات الضوئية ونسيج داعم.
تعمل الشبكية على تحويل الأشعة الضوئية إلى نبضات عصبية يتم نقلها عبر العصب البصري إلى مراكز الدماغ العليا.

ويمكن إختصار هذه العشر طبقات إلى أربع طبقات رئيسيّة وهي :-


  1. النسيج الطلائي الصبغي
  2. طبقة مستقبلات الضوء  
  3.  الخلايا ذات القطبين
  4. طبقة الخلايا العقدية

وظيفة الخلايا العقدية هي القيام بالمعالجة المبدئيّة للإشارة البصرية ، لكن الغريب هنا ، هو تواجد هذه الخلايا أمام الخلايا التي تستقبل الضوء الداخل !!!

نحن الان أمام خيارين  إمّا تصميم ذكي أو  انتخاب طبيعي !
  • التصميم الذكي :-

تركيب العين كما هي الان ، لا يوجد به أي تصميم ذكي ، لو أخذنا تصميم كاميرا مقارنة بالعين البشرية ، فلن يقوم اي مهندس بتصميم كاميرا بحيث يكون اجزاء الكاميرا موضوعة امام الفيلم أو المستقبل الضوئي ! فهذا يعد تصميماً غبيّاً !



مسار الضوء داخل العين

  • الانتخاب الطبيعي :-

الانتخاب الطبيعي يقوم بالبقاء علي الجينات المفيدة للكائن ونقلها عن طريق الوراثة كما تقدم ، ولكن هو بالاساس غير خاضع لاي إلزام اي ليس تحت أي إلزام ان يكون العضو الذي يتم تطويره ممتازاََ ، بل يطوّر كائنات جيّدة للبقاء وليس كما لو أن مهندساً صمم شيئاً من الصفر ! 
الشيئ الاخر بالنسبة للإنتخاب الطبيعي هو عدم قدرته للرجوع إلي الوراء ليعدّل أو يغير في التصميم .


من خلال تطوّر العين ، يمكننا أن نفسر الامر ، ولماذا وضعت الخلايا العقدية قبل مستقبلات الضوء ، الامر ليس متعلق بالرؤية فقط ، بل ربما يكون الامر متعلق بالبقاء وأن موضع هذه الخلايا كان في الماضي سبباً في بقاء أسلافنا ، أي أن التغير الوراثيّ نفسه الذي وضع أوّل خلية عقديّة أمام أوّل شبكيّة بدائيّة .







ليس هذا فحسب بل إن " إنفصال الشبكيّة "لامر شائع ويحدث كثيراً ، ذلك لان وضع طبقات الشبكية فوق بعض بطريقة شبه معكوسة يؤدي إلي انفاصلها ،
خاصة وضع طبقة الـ
rods and cons على الـ pigmented 





 يؤدي هذا إلي تماسك ضعيف بين هاتين الطبقتين فنجد كل هذه الكتلة الضخمة  تتمسك بما تحتها بجزء صغيراً جداً وكأن الطبقة موضوعة وضعاً على الأخرى

مما يجعل الانفصال أمراً شبه محتم الحدوث  ، وما كان ليحدث هذا الإنفصال لو أن هذه الخلايا كانت موضوعة بطريقة أفضل من هذا .

خلاصة القول : ان العين البشريّة بتركيبها الان لا يمكن ان يكون مصمماً ذكياً قام بتصميمها ليقول خلق الانسان في احسن تقويم ! بل اننا نجد كمثال عين الاخطبوط أفضل من العين البشرية ذلك لان عين الاخطبوط يتغير فيها موضع الخلايا العقدية لتكون خلف مستقبلات الضوء .

وكما أن عمليّة صياغة حلقات من السلف إلي المنتج النهائيّ ، لا تتطلب تحسينات مستمرّة في وظيفة واحدة عند كل نقطة من الزمن ، بل يواجه الكائن الحي مشكلة البقاء كفرد - كما تقدم في قصة الصيادين يلتقيان الدب - كل ما يهم هو أن الفرد لدية صفات معينة يمكن أن يعمل عليها الانتخاب الطبيعي ، ومهما كان التأثير الذي سيحدثه الانتخاب الطبيعي فإنه سيقع علي المادة المتوفرة ، أي علي الكائن الحي الفرد كما هو موجود في ذلك الوقت ، التطور يعمل علي ماهو متوافر ويعدّله إلي ما سيعطي الفرد الذي يمتلك هذه السمة ميزات بقائيّة وهذا بإختصار هو معني "البقاء للأصلح " .

ربما يسمح هذا بحدوث خواص غريبة كما تقدم في مثال العين البشريّة، نجده أيضاً
[المرئ ] هو الجزء السفلي من الحلق والقصبة الهوائية (الممر الذي يؤدي إلى الرئتين) عند ابتلاع الطعام أو الماء ، يقوم لسان المزمار بغلق القصبة الهوائيّة ، بحيث أن هذه المواد لا تذهب الى الرئتين. هذا النظام لا يعمل بشكل صحيح في كل مرة

  



عند تناول الغذاء أو الماء وعدم قدرة لسان المزمار علي غلق القصبة الهوائيّة يصل بعض من المواد إلي الرئتين مما يؤدي إلي الاختناق ، في بعض الحالات ، يمكن أن يكون هذا الاختناق مميتاً، ولو كان هناك تصميماً ذكيّاً فعلاُ لفصل ذلك وجعلهم أثنين واحداً من الأنف مباشرة إلى الرئتين ، والثاني من الفم إلى المعدة مباشرة وأنتهي الامر ولكن الانتخاب الطبيعيّ لا يملك بصيرة .

مثالاً أخر في إبهام الباندا كما قدمه "ستيفن جاي " في كتابه "Panda's Thumb ".



فنجد أن اسلاف الباندا ، الذي يرتبط بصلة قرابة بعيدة بحيوان "الراكون " كان يمشي علي قوائمة الاربع مثل الكلاب و القطط ، وفي نهاية الامر فقد الإبهام الاصلي . وعندما تغيّرت البيئة التي وجد فيها اسلاف الباندا ، وأصبح في "غابة بامبو " احتاج الباندا إلي إبهام كي ينزع أوراق البامبو ، ماحدث هو أن نتوءاً صغيراً علي المعصم بدأ يكبر ، فحتي نتوء صغير كان سيساعد الحيوان في تقشير البامبو بشكل أكثر فاعلية ، في النهاية نجد انه تطوّر علي معصم الباندا ليقوم بمهمة الابهام المفقود .




كما تقدم لا يمكن الرجوع والتعديل ، بل هو نظام متوافق مع روح التطور بالانتخاب الطبيعي كل فرد في السلسة من الكائن الاول الشبيه بالراكون إلي الباندا المعاصر تلقي ميزة تطورية من حيازة نتوء كبير نسبياً من ذلك العظم.
بالطبع ليس هذا نظام تقشير البامبو الذي يمكن لمصمم أي يصممه من الصفر . حتّي ولو كان هذا المصمم غبيّاً .






مثال آخر علي ذلك هو عصب الحنجرة المرتد للزرافة ، الذي يأخد مساراً أطول بكثير من اللاّزم






هذه مجرد أمثله لإثبات عدم تدخل أي مصمم ذكي ، بل الامر خاضع للإنتخاب الطبيعي .


http://www.geek4arab.com/vb/images/sig.gif

إنفصال الشبكيّة

ستيفن جاي غولد[1941-2002 ]:عالم إحاثيّات أمريكي ومختص بالبيولوجيا التطوريّة ، كان واحد من أكثر كتّات العلوم المبسطة شعبيّة وتأثيراً عمل اساذاً مدرساً بهارفارد منذ العم 1967 وقبل وفاته شغل منصب أستاذ كرسي آلكسند آغاسي لعلم الحيوان The 

ابهام الباندا

الخميس، 1 ديسمبر 2011

أزليّة الكون Vs الانفجار الكبير ..!!

11 تعليق


يظن البعض أن الكون أزلي ، إي (infinity)1 ليس له بداية ولا نهاية ،في الرياضيّات اللانهاية (∞) تستخدم كعدد تقاس به كميّة غير محددة ، فمثلاً لو تخيّلت أكبر رقم ! يمكنك ببساطة اضافة رقم عليه ليصبح الاخير أكبر مما تخيلته ! لنعبر عن هذه المسألة بـ (ن + 1 ) حيث أن  (ن) هو العدد الذي يمكنك تخيله ، وهكذا إلي مالا نهاية !! ، إلا أن اللانهائيّة الفعليّة غير موجودة ، حيث أن ( ن )عدد محدود ، لذا يجب علينا أن نعترف بأن( ن + 1 )هي أيضا تعبر عن عدد محدود، والحصول على اللانهائيّة الفعليّة بالإضافة المتعاقبة ليس مشكلة لأننا لا نملك ما يكفي من الوقت لتطبيقها، لكن المشكلة هي أنه مع كل إضافة متعاقبة جديدة، يكون العدد الإجمالي هو (ن + 1) والذي لا يزال عدداً محدود اً!!
لذا وبهذه الصورة لن نحصل علي اللانهائيّة الحقيقية! لانه مهما كان عدد الأرقام التي وصلنا إليها ، يمكنك اضافة رقم إليه قبل الوصول الى ما لا نهاية !! والمالانهاية هي مجرد فكرة غير موجودة بالواقع ، متناقضة رياضياً ، فما هو ناتج طرح
مالانهاية من مالا نهاية ؟ حسناً و ماهي نتيجة طرح الأرقام الفرديّة من الأرقام الطبيعية؟ النتيجة هى مالانهاية. حسناً، و ماذا عن طرح الأرقام الأكبر من 2 من الأرقام الطبيعيّة؟ النتيجة هى "3 "! هكذا توصلنا إلى نتائج متضاربة، رغم أننا فى هذين المثالين طرحنا كمياّت متطابقة من كميات متطابقة، فخرجنا بإجابات متناقضة ؟

دعنا نعبر عن ذلك بالاحداث المتسلسلة أو المتعاقبة ، ولنأخذ اي حدث حالي كمثال قبل هذا الحدث يجب أن يحدث حدث جعله يحدث ، سيحدث هذا الحدث على الفور بعد أن يحدث حدث قبله في الماضي، وقبل هذا الحدث حدث قبله حدث جعله يحدث ،...إلي ما لا نهاية ، ولكن لنتراجع في الماضي ، كما قلنا أن كل حدث مترتب علي حدث سبقه، ومن خلال العودة الي الوراء نجد انه من المستحيل على أي حالٍ من الاحوالِ أن يحدث حدثنا الحالي لو لم تكن سلسلة من الأحداث الماضية كانت حدثت، إذا كانت هذه الاحداث ليس لها بداية ، فليس من الممكن حدوث حدثنا الحالي !
فخلاصة القول أن مجموعة من الاحداث المتعاقبة لا يمكن ان تكون بلا بداية ! وهذا ما يؤكده الانفجار الكبير كبداية للكون !
ويجب علينا أن نعترف أن الكون له بداية ،
ويتبقي السؤال من اين اتي الكون ؟ وهل له مسبب ؟ الكون تكون من لا شيئ ! ولكن هل اللاشيئ هو لاشيئ حقاً ؟ لا اللاشيئ ليس مساحة فارغة فراغ مطلق ، فوفقاً لمبدأ عدم التأكد لهيزنبرغ(2) ، فإنه لا يمكن معرفة حالة الطاقة بالضبط في مدة محددة من الزمن ! هذا يعني أنه في الفترات الزمنية القصيرة جداً ، لا يمكننا معرفة ما يحدث للطاقة ، لان الجسيمات والجسيمات المضادة تخرج من اللاشيئ وتبدأ بالالتحام ، ليس منطقي ان يخرج شيئ من لا شيئ هذا صحيح لكن في عام 1948 اجريت تجربة مثيرة(3) ، لوحان معدنيان غير مشحونين موضوعان في الفراغ ويفصلهما بضع ميكرومترات ولايؤثر عليهما أي مجال كهرومغناطيسي خارجي.


رغم عدم وجود أي قوى بين اللوحين يمكن قياسها لانعدام وجود مجال كهرومغناطيسي خارجي، إلا اننا نجد أن اللوحين يتأثران بقوى تنافر أو تجاذب (حسب وضعية اللوحان) هذه القوي ترجع إلي تولد الجسيمات الافتراضية(4)من خلال الجسيمات والجسيمات المضادة يحدث التنافر أو التجاذب !


الجسيمات الافتراضيّة تبدأ في الخروج من اللاشيئ ! ثم تلاشي كل منهما الاخري ، وانطلاق كميّة محددة من الطاقة لتفصل بين اللوحين !


في الفضاء بالقرب من الثقب الأسود ، توجد منطقة مليئة بهذه الجسيمات ، جسيمات وجسيمات مضادة ، تماما مثل اي مكان آخر في هذا الكون ، ولكن المختلف هنا أن الجاذبية لا متناهية حيث اننا في افق الحدث للثقب الاسود ، وأفق الحدث هو باختصار منطقة اللاعودة ، حيث لا يمكن لاي شيئ الهروب من الجاذبيّة حتّي الضوء يسقط ،
كما نعرف أن لكل جسيم ، جسيم مضاد وما يحدث عند أفق الحدث هو ان أحد الجسيمين يسقط ، والاخر يهرب من الجاذبية ، الذي يهرب من الجاذبية هو الجسيم الحقيقي الذي يمكن ملاحظته .


 
                                   



امّا الجسيم المضاد الذي إنجذب داخل الثقب الاسود فهو جسيم ذو طاقة سالبة، وما إن يتم جذبة حتي يتلاقي مع طاقة الثقب الاسود نفسه الموجبة ، فيتلاشي كلاهما ( بنفس المقدار) وهذا يعني انه يتم فناؤهما واطلاق كمية محددة من الطاقة تسمي إشعاع هوكينغ (5) ، ولهذا فإن كتلة الثقب الاسود تقل وهذا النقص في الكتلة يخرج على هيئة ومضات حرارية وعموماً فإن معدل اشعاع الثقب الاسود يتناسب عكسياً مع مربع كتلته ! وسيستمر تناقص كتلة الثقب الاسود الى إن يصل لمرحلة تكون فيها الكتلة صفراً ، وسينفجر الثقب الاسود وهناك احتمال ان الثقب الاسود ينفصل عن كوننا الحالي مكوناً كوناً طفلاً مثل كوننا بالماضي !إلا ان هذا لم يشاهد بعد ! ولكن ما يعنينا من كل هذا هو إمكانية خروج شيئ من لا شيئ ! ومن هنا أتي كوننا الذي بدأ في التوسع قبل 13.7 مليار عام ! وانه عندما بدأ الكون بالتوسع بشكل كبير (قبل الانفجار الكبير) ، كانت التقلبات الكمويّة هذه ، هي سبب الحصول على توسع الكون أسرع مما يستطيعون (الجسيمات ، والجسيمات المضادة) ابادة بعضهم البعض.

6وهذه التقلبات كما تظهر المناطق مع ما يزيد قليلا (لتقلبات إيجابية) أو أقل (على سبيل السلبيّة) ، تنمو بعد ذلك إلى هياكل (مثل المجرات والنجوم..إلخ )
وعموماً فإن الطاقة الكليّة للكون تساوي صفراً ، هذا يعني ان الكون لم يكن بحاجة إلي اي طاقة خارجية ليبدأ في التكون (7) وفقاً لمكانيكا الكم ومبدأ عدم التأكد لهيزنبرغ فإنه يمكن ان تنتج الطاقة من لاشيئ ، وكيفية تحوّل الطاقة إلي مادة يمكن تلخيصها كالتالي :
عند لحظة البيج بانج  ، اي عندما كان الكون بعمر صفراًوخاصة في عمر يتراوح ما بين صفر ثانية و  10−43  ما حدث في هذا الوقت   أن الكون كان شديد الكثافة و ذو درجة حرارة عالية جداً جداً و جميع القوي الطبيعية التي نعرفها من بين قوي الجاذبية والقوي الكهرومغناطيسيّة والنووية تقريباً جميعهم واحد ! وبدأت درجة الحرارة في الانخفاض من 1032 إلى 10 27  كيلفن  .
بعد هذا الزمن (صفر : 10−43 ) ثانية بدأت الجاذبية تنفصل عن باقي القوي وكذا جميع القوي وهنا لم يكن هناك اي شيئ ، لم تكن هناك ذرات بعد ، 
كان هناك الكوركات ، والكوركات هي الجزئيات التي تكون البروتونات والنيوترونات
في ذلك الوقت كانت الكوركات وكوركات مضادة، وفي حالة تصادم هذه الكوركات المختلفة الشحنة ينتج طاقة ، ثم تتحول الطاقة إلي كوركات مرة اخري وهكذا ، وكلما زاد توسع الكون كلما قلت درجة الحرارة ، وقلت كثافة الكون .
في هذه الفترة من الزمن الممتدة من 10−35 ثانية و 10−33 تمدد الفضاء الكوني إلى حجم يقدر بـ : 
 10−32  متر إلى  10−22 متر. هذه الفترة على غاية من الأهمية بالنسبة لتخليق المادة حيث يكون سلوك التآثرالكهرومغناطيسي وقوى التآثر الضعيف متماثلا بالنسبة للمادة والمادة المضادة، حيث أن هاتين القوتين مندمجتين ومن المفروض أن تسلكان سلوك قوة واحدة وهذه الحالة الاندماجية لهاتين القوتين تسمحان بتكوين جسيمات ثقيلة تسمى بوزونات هيجز.وأن التفاعلات الجسيمية تؤدي إلى تشكل المادة أكثر من المادة المضادة. في المراحل اللاحقة حين يحدث الانفصال، يكون من المتعذر تأمين تكون المادة بأغلبية تفوق المادة المضادة ،ذلك لأن التقاء كل جسيم بنقيضه يؤدي إلى فنائهما ،أو بمعنى أصح تحولهما ثانيا إلى طاقة وتكرر نفس العملية السابقة 
بين 10−36 و 10−12 ثانية انخفضت درجة حرارة الكون إلى 1028 كلفن بحيث تسمح لانفصال القوة الشدية (تآثر قوي عن قوى التآثر الكهرومغناطيسي والتآثر الضعيف. ويؤدي طور الانفصال هذا إلى الانتفاخ الكوني حيث يتزايد حجم الكون تزايدا أسياً. وبعده تكون الجسيمات لا زالت على درجة عالية من الطاقة بحيث تنتج أعدادا كبيرة من الجسيمات الغريبة الثقيلة من ضمنها بوزونات W وبوزون Z وكذلك بوزون هيجز المفترض.
بين 10−12 ثانية و 10−6 ومع انكسار تناظر القوة الضعيفة بعد نهاية مرحلة التآثر الضعيف، بدأت أالجسيمات الأولية في اكتساب كتلتها عن طريق نموذج هيجز والذي بمقتضاه يكتسب بوزون هيجز كتلته أيضا. وفي تلك المرحلة تكون كل من التآثرات الأساسية وهي الجاذبية والتآثر الكهرومغناطيسي والتآثر القوي والتآثر الضعيف قد اتخذت مواصفاتها. إلا أن درجة حرارة الكون تكون لا زالت عالية جدا بحيث لا يمكن للكواركات الاتحاد مع بعضها مكونة الهادرونات.بين 10−6 من الثانية و 1 ثانية ، يبرد الكون الناشئ بحيث يمكن لبلازما الكواركات والجلوونات الاتحاد وتكوين هادرونات بما فيها باريونات مثل بروتونات والنيوترونات. وبعد مرور ثانية واحدة من الانفجار العظيم يمكن للنيوترينوات الانفصال عن بعضها ويبدأ كل منها يتحرك بحرية خلال الفضاء. وهذه الخلفية من النيوترينوات الكونية   تعادل إشعاع الخلفية الميكروني الكوني الذي نلتقطة الان (8) 

بين 1 ثانية و 3 دقائق ، تفني معظم الهادرونات ونقيض الهادرونات بعضها البعض في نهاية مرحلة الهادرونات وتتحول إلى طاقة وتترك وراءها ليبتونات ونقيض الليبتونات لتشكل كتلة الكون. وبعد ثلاثة ثوان تقريبا بعد الانفجار العظيم تنخفض درجة حرارة الكون لدرجة لا يمكن فيها توليد جديد لأزواج الليبتونات ومضادات الليبتونات، كما يفني معظم الليبتونات ومضاداتها بعضهم البعض ويتخلف عدد بسيط من الليبتونات.
بين 3 دقائق و 380,000 سنة.بعد فناء معظم الليبتونات ونقيض الليبتونات عند نهاية مرحلة الليبتونات تصبح طاقة الكون مليئة بالفوتونات وتبدأ تلك الفوتونات تتفاعل بين حين وآخر مع بروتوناتوإلكترونات مشحونة وربما مع بعض الأنوية الخفيفة ويستمر الحال على ذلك خلال ال 300,000 التالية.
بين 3 دقائق و 20 دقيقة ، أثناء مرحلة الفوتونات تنخفض درجة حرارة الكون بحيث يمكن للذرات أن تتكون. وتبدأ البروتونات تتحد مع النيوترونات بواسطة الاندماج النووني. ويتم حدوث ذلك خلال 17 دقيقة تنخفض بعده درجة حرارة الكون بحيث لا يمكن للاندماج النووي أن يستمر. في ذلك الوقت يكون قد تكونت كتلة من الهيدروجين تعادل ثلاثة أضعاف ما تكون من الهيليوم-4، مع وجود آثار بسيطة من أنوية العناصر الخفيفة.
تصبح كثافة المادة (أنوية الذرات الخفيفة) في هذا الوقت والفوتونات متساوية. ويحدث أن تختلف كثافة المادة من مكان إلى مكان وإن كان ذلك اختلافات طفيفة.

يبدأ تكون ذرات الهيدروجين والهيليوم وتستمر كثافة الكون في الانخفاض بسبب التمدد. ويعتقد حدوث ذلك خلال الفترة 240.000 و 310.000 سنة بعد الانفجار العظيم حيث تكون أنوية الذرات عارية من إلكتروناتها، وعندما تنخفض درجة حرارة الكون تلتقط الأنوية الإلكترونات وتصبحذرات متعادلة كهربائيا. ويتم ذلك سريعا وخاصة بالنسية للهيليوم.  وبما ان الذرات أصبحت متعادلة فيسهل الآن على الفوتونات الحركة الحرة ويصبح الكون شفافا. وتلك الفوتونات التي أصدرت بعد حدوث ارتباط الأنوية بالإلكترونات إنما تشكل ما نراه اليوم من إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (الذي سبق الحديث عنه ) وكما يظهر بهذه الصورة .






أزليّة الكون Vs الانفجار الكبير ..!!

2 تعليق


يظن البعض أن الكون أزلي ، إي (infinity)1 ليس له بداية ولا نهاية ،في الرياضيّات اللانهاية (∞) تستخدم كعدد تقاس به كميّة غير محددة ، فمثلاً لو تخيّلت أكبر رقم ! يمكنك ببساطة اضافة رقم عليه ليصبح الاخير أكبر مما تخيلته ! لنعبر عن هذه المسألة بـ (ن + 1 ) حيث أن  (ن) هو العدد الذي يمكنك تخيله ، وهكذا إلي مالا نهاية !! ، إلا أن اللانهائيّة الفعليّة غير موجودة ، حيث أن ( ن )عدد محدود ، لذا يجب علينا أن نعترف بأن( ن + 1 )هي أيضا تعبر عن عدد محدود، والحصول على اللانهائيّة الفعليّة بالإضافة المتعاقبة ليس مشكلة لأننا لا نملك ما يكفي من الوقت لتطبيقها، لكن المشكلة هي أنه مع كل إضافة متعاقبة جديدة، يكون العدد الإجمالي هو (ن + 1) والذي لا يزال عدداً محدود اً!!
لذا وبهذه الصورة لن نحصل علي اللانهائيّة الحقيقية! لانه مهما كان عدد الأرقام التي وصلنا إليها ، يمكنك اضافة رقم إليه قبل الوصول الى ما لا نهاية !! والمالانهاية هي مجرد فكرة غير موجودة بالواقع ، متناقضة رياضياً ، فما هو ناتج طرح
مالانهاية من مالا نهاية ؟ حسناً و ماهي نتيجة طرح الأرقام الفرديّة من الأرقام الطبيعية؟ النتيجة هى مالانهاية. حسناً، و ماذا عن طرح الأرقام الأكبر من 2 من الأرقام الطبيعيّة؟ النتيجة هى "3 "! هكذا توصلنا إلى نتائج متضاربة، رغم أننا فى هذين المثالين طرحنا كمياّت متطابقة من كميات متطابقة، فخرجنا بإجابات متناقضة ؟

دعنا نعبر عن ذلك بالاحداث المتسلسلة أو المتعاقبة ، ولنأخذ اي حدث حالي كمثال قبل هذا الحدث يجب أن يحدث حدث جعله يحدث ، سيحدث هذا الحدث على الفور بعد أن يحدث حدث قبله في الماضي، وقبل هذا الحدث حدث قبله حدث جعله يحدث ،...إلي ما لا نهاية ، ولكن لنتراجع في الماضي ، كما قلنا أن كل حدث مترتب علي حدث سبقه، ومن خلال العودة الي الوراء نجد انه من المستحيل على أي حالٍ من الاحوالِ أن يحدث حدثنا الحالي لو لم تكن سلسلة من الأحداث الماضية كانت حدثت، إذا كانت هذه الاحداث ليس لها بداية ، فليس من الممكن حدوث حدثنا الحالي !
فخلاصة القول أن مجموعة من الاحداث المتعاقبة لا يمكن ان تكون بلا بداية ! وهذا ما يؤكده الانفجار الكبير كبداية للكون !
ويجب علينا أن نعترف أن الكون له بداية ،
ويتبقي السؤال من اين اتي الكون ؟ وهل له مسبب ؟ الكون تكون من لا شيئ ! ولكن هل اللاشيئ هو لاشيئ حقاً ؟ لا اللاشيئ ليس مساحة فارغة فراغ مطلق ، فوفقاً لمبدأ عدم التأكد لهيزنبرغ(2) ، فإنه لا يمكن معرفة حالة الطاقة بالضبط في مدة محددة من الزمن ! هذا يعني أنه في الفترات الزمنية القصيرة جداً ، لا يمكننا معرفة ما يحدث للطاقة ، لان الجسيمات والجسيمات المضادة تخرج من اللاشيئ وتبدأ بالالتحام ، ليس منطقي ان يخرج شيئ من لا شيئ هذا صحيح لكن في عام 1948 اجريت تجربة مثيرة(3) ، لوحان معدنيان غير مشحونين موضوعان في الفراغ ويفصلهما بضع ميكرومترات ولايؤثر عليهما أي مجال كهرومغناطيسي خارجي.


رغم عدم وجود أي قوى بين اللوحين يمكن قياسها لانعدام وجود مجال كهرومغناطيسي خارجي، إلا اننا نجد أن اللوحين يتأثران بقوى تنافر أو تجاذب (حسب وضعية اللوحان) هذه القوي ترجع إلي تولد الجسيمات الافتراضية(4)من خلال الجسيمات والجسيمات المضادة يحدث التنافر أو التجاذب !


الجسيمات الافتراضيّة تبدأ في الخروج من اللاشيئ ! ثم تلاشي كل منهما الاخري ، وانطلاق كميّة محددة من الطاقة لتفصل بين اللوحين !


في الفضاء بالقرب من الثقب الأسود ، توجد منطقة مليئة بهذه الجسيمات ، جسيمات وجسيمات مضادة ، تماما مثل اي مكان آخر في هذا الكون ، ولكن المختلف هنا أن الجاذبية لا متناهية حيث اننا في افق الحدث للثقب الاسود ، وأفق الحدث هو باختصار منطقة اللاعودة ، حيث لا يمكن لاي شيئ الهروب من الجاذبيّة حتّي الضوء يسقط ،
كما نعرف أن لكل جسيم ، جسيم مضاد وما يحدث عند أفق الحدث هو ان أحد الجسيمين يسقط ، والاخر يهرب من الجاذبية ، الذي يهرب من الجاذبية هو الجسيم الحقيقي الذي يمكن ملاحظته .


 
                                   



امّا الجسيم المضاد الذي إنجذب داخل الثقب الاسود فهو جسيم ذو طاقة سالبة، وما إن يتم جذبة حتي يتلاقي مع طاقة الثقب الاسود نفسه الموجبة ، فيتلاشي كلاهما ( بنفس المقدار) وهذا يعني انه يتم فناؤهما واطلاق كمية محددة من الطاقة تسمي إشعاع هوكينغ (5) ، ولهذا فإن كتلة الثقب الاسود تقل وهذا النقص في الكتلة يخرج على هيئة ومضات حرارية وعموماً فإن معدل اشعاع الثقب الاسود يتناسب عكسياً مع مربع كتلته ! وسيستمر تناقص كتلة الثقب الاسود الى إن يصل لمرحلة تكون فيها الكتلة صفراً ، وسينفجر الثقب الاسود وهناك احتمال ان الثقب الاسود ينفصل عن كوننا الحالي مكوناً كوناً طفلاً مثل كوننا بالماضي !إلا ان هذا لم يشاهد بعد ! ولكن ما يعنينا من كل هذا هو إمكانية خروج شيئ من لا شيئ ! ومن هنا أتي كوننا الذي بدأ في التوسع قبل 13.7 مليار عام ! وانه عندما بدأ الكون بالتوسع بشكل كبير (قبل الانفجار الكبير) ، كانت التقلبات الكمويّة هذه ، هي سبب الحصول على توسع الكون أسرع مما يستطيعون (الجسيمات ، والجسيمات المضادة) ابادة بعضهم البعض.

6وهذه التقلبات كما تظهر المناطق مع ما يزيد قليلا (لتقلبات إيجابية) أو أقل (على سبيل السلبيّة) ، تنمو بعد ذلك إلى هياكل (مثل المجرات والنجوم..إلخ )
وعموماً فإن الطاقة الكليّة للكون تساوي صفراً ، هذا يعني ان الكون لم يكن بحاجة إلي اي طاقة خارجية ليبدأ في التكون (7) وفقاً لمكانيكا الكم ومبدأ عدم التأكد لهيزنبرغ فإنه يمكن ان تنتج الطاقة من لاشيئ ، وكيفية تحوّل الطاقة إلي مادة يمكن تلخيصها كالتالي :
عند لحظة البيج بانج  ، اي عندما كان الكون بعمر صفراًوخاصة في عمر يتراوح ما بين صفر ثانية و  10−43  ما حدث في هذا الوقت   أن الكون كان شديد الكثافة و ذو درجة حرارة عالية جداً جداً و جميع القوي الطبيعية التي نعرفها من بين قوي الجاذبية والقوي الكهرومغناطيسيّة والنووية تقريباً جميعهم واحد ! وبدأت درجة الحرارة في الانخفاض من 1032 إلى 10 27  كيلفن  .
بعد هذا الزمن (صفر : 10−43 ) ثانية بدأت الجاذبية تنفصل عن باقي القوي وكذا جميع القوي وهنا لم يكن هناك اي شيئ ، لم تكن هناك ذرات بعد ، 
كان هناك الكوركات ، والكوركات هي الجزئيات التي تكون البروتونات والنيوترونات
في ذلك الوقت كانت الكوركات وكوركات مضادة، وفي حالة تصادم هذه الكوركات المختلفة الشحنة ينتج طاقة ، ثم تتحول الطاقة إلي كوركات مرة اخري وهكذا ، وكلما زاد توسع الكون كلما قلت درجة الحرارة ، وقلت كثافة الكون .
في هذه الفترة من الزمن الممتدة من 10−35 ثانية و 10−33 تمدد الفضاء الكوني إلى حجم يقدر بـ : 
 10−32  متر إلى  10−22 متر. هذه الفترة على غاية من الأهمية بالنسبة لتخليق المادة حيث يكون سلوك التآثرالكهرومغناطيسي وقوى التآثر الضعيف متماثلا بالنسبة للمادة والمادة المضادة، حيث أن هاتين القوتين مندمجتين ومن المفروض أن تسلكان سلوك قوة واحدة وهذه الحالة الاندماجية لهاتين القوتين تسمحان بتكوين جسيمات ثقيلة تسمى بوزونات هيجز.وأن التفاعلات الجسيمية تؤدي إلى تشكل المادة أكثر من المادة المضادة. في المراحل اللاحقة حين يحدث الانفصال، يكون من المتعذر تأمين تكون المادة بأغلبية تفوق المادة المضادة ،ذلك لأن التقاء كل جسيم بنقيضه يؤدي إلى فنائهما ،أو بمعنى أصح تحولهما ثانيا إلى طاقة وتكرر نفس العملية السابقة 
بين 10−36 و 10−12 ثانية انخفضت درجة حرارة الكون إلى 1028 كلفن بحيث تسمح لانفصال القوة الشدية (تآثر قوي عن قوى التآثر الكهرومغناطيسي والتآثر الضعيف. ويؤدي طور الانفصال هذا إلى الانتفاخ الكوني حيث يتزايد حجم الكون تزايدا أسياً. وبعده تكون الجسيمات لا زالت على درجة عالية من الطاقة بحيث تنتج أعدادا كبيرة من الجسيمات الغريبة الثقيلة من ضمنها بوزونات W وبوزون Z وكذلك بوزون هيجز المفترض.
بين 10−12 ثانية و 10−6 ومع انكسار تناظر القوة الضعيفة بعد نهاية مرحلة التآثر الضعيف، بدأت أالجسيمات الأولية في اكتساب كتلتها عن طريق نموذج هيجز والذي بمقتضاه يكتسب بوزون هيجز كتلته أيضا. وفي تلك المرحلة تكون كل من التآثرات الأساسية وهي الجاذبية والتآثر الكهرومغناطيسي والتآثر القوي والتآثر الضعيف قد اتخذت مواصفاتها. إلا أن درجة حرارة الكون تكون لا زالت عالية جدا بحيث لا يمكن للكواركات الاتحاد مع بعضها مكونة الهادرونات.بين 10−6 من الثانية و 1 ثانية ، يبرد الكون الناشئ بحيث يمكن لبلازما الكواركات والجلوونات الاتحاد وتكوين هادرونات بما فيها باريونات مثل بروتونات والنيوترونات. وبعد مرور ثانية واحدة من الانفجار العظيم يمكن للنيوترينوات الانفصال عن بعضها ويبدأ كل منها يتحرك بحرية خلال الفضاء. وهذه الخلفية من النيوترينوات الكونية   تعادل إشعاع الخلفية الميكروني الكوني الذي نلتقطة الان (8) 

بين 1 ثانية و 3 دقائق ، تفني معظم الهادرونات ونقيض الهادرونات بعضها البعض في نهاية مرحلة الهادرونات وتتحول إلى طاقة وتترك وراءها ليبتونات ونقيض الليبتونات لتشكل كتلة الكون. وبعد ثلاثة ثوان تقريبا بعد الانفجار العظيم تنخفض درجة حرارة الكون لدرجة لا يمكن فيها توليد جديد لأزواج الليبتونات ومضادات الليبتونات، كما يفني معظم الليبتونات ومضاداتها بعضهم البعض ويتخلف عدد بسيط من الليبتونات.
بين 3 دقائق و 380,000 سنة.بعد فناء معظم الليبتونات ونقيض الليبتونات عند نهاية مرحلة الليبتونات تصبح طاقة الكون مليئة بالفوتونات وتبدأ تلك الفوتونات تتفاعل بين حين وآخر مع بروتوناتوإلكترونات مشحونة وربما مع بعض الأنوية الخفيفة ويستمر الحال على ذلك خلال ال 300,000 التالية.
بين 3 دقائق و 20 دقيقة ، أثناء مرحلة الفوتونات تنخفض درجة حرارة الكون بحيث يمكن للذرات أن تتكون. وتبدأ البروتونات تتحد مع النيوترونات بواسطة الاندماج النووني. ويتم حدوث ذلك خلال 17 دقيقة تنخفض بعده درجة حرارة الكون بحيث لا يمكن للاندماج النووي أن يستمر. في ذلك الوقت يكون قد تكونت كتلة من الهيدروجين تعادل ثلاثة أضعاف ما تكون من الهيليوم-4، مع وجود آثار بسيطة من أنوية العناصر الخفيفة.
تصبح كثافة المادة (أنوية الذرات الخفيفة) في هذا الوقت والفوتونات متساوية. ويحدث أن تختلف كثافة المادة من مكان إلى مكان وإن كان ذلك اختلافات طفيفة.

يبدأ تكون ذرات الهيدروجين والهيليوم وتستمر كثافة الكون في الانخفاض بسبب التمدد. ويعتقد حدوث ذلك خلال الفترة 240.000 و 310.000 سنة بعد الانفجار العظيم حيث تكون أنوية الذرات عارية من إلكتروناتها، وعندما تنخفض درجة حرارة الكون تلتقط الأنوية الإلكترونات وتصبحذرات متعادلة كهربائيا. ويتم ذلك سريعا وخاصة بالنسية للهيليوم.  وبما ان الذرات أصبحت متعادلة فيسهل الآن على الفوتونات الحركة الحرة ويصبح الكون شفافا. وتلك الفوتونات التي أصدرت بعد حدوث ارتباط الأنوية بالإلكترونات إنما تشكل ما نراه اليوم من إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (الذي سبق الحديث عنه ) وكما يظهر بهذه الصورة .






الاثنين، 14 نوفمبر 2011

آيات يُثبِتن بشريّة القرآن.. !!

20 تعليق


























إن عدد مجرات الكون المعروفة حتّي الان هي ما بين 100-200مليار
مجرة أو يزيدون ، بكل مجرة ملايين النجوم التي تشكل مجموعات شمسيّة ،
تشبه مجموعتنا الشمسيّة داخل مجرتنا -درب التبانة والتي يوجد بها حوالي 200-400 مليار نجم ، تدور حول هذه النجوم كواكب مثل كوكبنا -الارض- والذي هو بحجم يبلغ1,083,207,000,000 كم3
ورغم هذا الحجم الذي نظنة كبير فهو ولا يمثل هذا الحجم شيئاً في الفضاء
اللامتناهي ! فنجماً متوسطاً مثل شمسنا يستطيع ان يحتوي بداخله مليون
كوكباً بحجم الارض ! وهناك الكثير من النجوم التي تفوق الشمس بخمسائة
ملايين مرة ، ومنها ما يسمي"انتيرس"
فهو أكبر من شمسنا بمليـــــــار مرة !! فلنا أن نتخيل حجمنا وسط هذا
الكون الشاسع ، ولو فرضنا أن هناك كائن مسيطر متحكم في كل هذا الكون ،فلا
بد من ان يكون أكبر واقدر مما نتخيل لكي يحيط بكل هذا !و كي يعلم كل شيئ
يحدث في هذا الكون اللانهائي الذي يصعب علي العقل البشري تخيل المسافات به
، لهذا تقاس بالسنوات الضوئية !- اي المسافة التي يقطعها الضوء في سنه ! -
لصعوبة التعبير عنها بالارقام العادية فهي تفوق كل ما يمكننا ان نتخيله !
ويبدو أن محمد كان محقاً حين قال
" تناكحوا وتناسلوا ، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة"
فكما هو الحال بمباهاة محمد باعداد امة لا تفكر ولا تعقل ، إنما مجرد
أعداد ، ويبدو انها سنة الله أيضاً في الكون ـ حيث خلق كل هذا الكون وهذا
العدد من المجرات ليتباها ولكن هل العبرة بالعدد ؟؟ ، يبدو كذلك لان أهل
الصومال مازالوا يتمسكون بقول الرسول الكريم ، وينتظرون وعد الله الرحيم (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) ، نعم انه التباهي بالعدد و لا شيئ أكثر ، فكما نعلم أن كوكباً كوكب المشتري يدور حولة63 قمراً ، أليس من الاولي أن يكون للارض أكثر من قمر حتي تُضئ الارض ، هذا إن كان القمر يضيئ !
وعموماً
فإنه في حالة إفتراض وجود خالق لهذا الكون فيجب ان يكون هذا الخالق
المسيطر خارج استيعابنا وفوق كل تخيالتنا وقدرتنا الحالية والتالية وما
يٌستجد من قدرات ، لكن حين نتأمل ما ينسب إلي هذا الاله الخالق ! كالعهد
القديم مثلاً نجده مستبداً ، لا يمكن أن يليق هذا العهد وما به من اقوال
بخالق مثلما يفترض أن يكون خالق هذا الكون ! وفي العهد الجديد نجده يتحوّل
إلي النقيض -بعدما ندم وأدرك خطأة -، فنجده اله طيب متسامح ضحي بابنه
-الوحيد!!!- لكي يغفر للبشرية ! بل إنه ندم علي قسوته السابقه ، نعم الاله
يندم ! ، ورغم هذا لم يتخلص من طبيعته التي هي طبيعة بشريه فنجده يقول !
" اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي " لوقا الإصحاح 19 العدد 27
هل
من الممكن أن يكون الخالق المهيمن علي هذا الكون اللانهائي بهذه الدرجة من
القسوة والعنف !ولماذا يحدث كل هذا ؟ لان مجرد كائن لا يمثل شيئاً لم يجد
دليل يثبت صحة إدعاء ما يقوله مرسلوه ؟ سواء كان يسوع بن الله او الله ولا
أدري كما هم لا يدرون فهو يعبر عن الاله ولا أظنني ان هذا الاله يأمر بقتل
الاطفال !
" وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف " سفر يشوع 6/21

لا
تمثل هذه الايات إلا الطبيعة البشرية التي لا يشذ أحد عنها ، تلك الطبيعة
قد تفعل اي شيئ مقابل الحصول علي السلطة وحب السيطرة لذا نجد الله في
الاسلام لا يختلف كثيراً عن هذه الطبيعة فيقول :

"فَذَرْنِي
وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا
يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
" القلم 45


لا
أظن ان الخالق العظيم الذي يتشدقون بوجوده ، ويستميتون بالدفاع عنه
ويتكبدون عناء مواجهة الحقائق الدامغة والبراهين التي تنفي وجوده ، يمكن أن
ينطق بهذه الكلمات ! لا أظنه حقاً يتلفظ بهذه الالفاظ ؟ بل يتخذ هذا
الاسلوب وتلك الطبيعة منذ أول خطاب له ؟ نعم انها في سورة القلم التي
يقولون انها ثالث ما نزلت من القرآن ! بل يكرر هذه الايات بالنص في سورة
الاعراف

"وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " الاعراف 182

هل
يمكن حقاً لهذا الخالق العظيم أن يتخذ هكذا اسلوب للتعبير عن وجوده ؟ بل
سيتفنن ويعد الخطط لمن لا يصدق انه نطق بهذه الايات ؟ لننظر ايضاً إلي قوله

" وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " الأنفال 30

حقاً
! لا أظنني ان هذا المكر يمكن أن يتصف به الخالق العظيم الذي يقولون عنه
انه مطلق القدرة ، خاصة أن المكر هو ماهو إلا مجرد تعويض لغياب القوة ، وما
هو إلا وسيلة يستخدمها الضعيف في مواجهة خصمه القوي !! نعم أن قائل هذا
الكلام ماهو إلا شخصاً ضعيفاً ويظهر هذا الضعف خاصة في الايات التي تتوعد
بالانتقام .

" إنَّ الَّذِينَ
كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ
جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ
إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً
" النساء 56

فا هو
الضعف البشري الانساني يظهر جلياً من خلال هذه الايات التي تدل علي شخص
متعطش للانتقام ، وحتي لا يظن هؤلاء ان الحرق والفناء سيرحمهم من ذلك
العذاب فسيتم منحهم جلداً جديداً حتي يشعروا بهذا العذاب من جديد ، ويشفي
هذا غيظ المنتقم الذي هو خالقنا العظيم ! وهذا إن دل علي شيئ فإنما يدل
علي شخص ضعيف بحاجة إلي الانتقام الذي هو مظهر من مظاهر الضعف ولا أظنني ان
الاله الذي يصرخون في وجوهنا بانه رحيم وعادل يمكن ان يتصف بهذه الصفات
ليس هذا فحسب بل أنه يطلب من البشر المساعدة ؟ فنجده يقول " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ " الصف 14

يظهر لنا شخصية مؤلف القران خاصة في سورة الكوثرـ حين نعت العاص بن وائل محمد بالابتر بعد وفاة ابنه ؟

" إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ " الكوثر

هل
يعقل ان يكون ناطق هذا الكلام هو الاله حقاً؟؟؟ هل يغضب هذا الاله فقط من
اجل كلام يعلم جيداً انه سيُقال قبل ان يقبض روح بن رسوله ؟ لماذا يقبض
روحه إذن ؟ ثم لماذا لا يعطيه ابناً عوضاً عن جعله ابتر وتركه للناس يسخرون
منه ؟ إنما هي كلمات يعبر بها محمد عن غضبة وقلة حيلته ! لهذا نجد سورة
الهمزة كلها أنزلها هذا الخالق العظيم ليرد فقط علي الوليد بن المغيره
وأمية بن خلف لا لشيئ إنما لانهما تباهيا أمام محمد بكثرة مالهما ،

" وَيْلٌ
لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ، الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُيَحْسَبُ
أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ، وَمَا
أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ، نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ،الَّتِي
تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ، إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ، فِي
عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ
" الهمزة

كل هذا الوعيد والصراخ لانه
كلام محمد قليل الحيلة ، الذي لا يستطيع أن يزيد من ماله أو حتّي يقلل من
مال الوليد و أميه ، ولا يمكن أن يكون هذا كلام خالق كل هذا الكون العظيم
الذي لا يمثل الكون لديه جناح بعوضة كما يقول ! بل إن هذا الخالق ليستفزه 
غرور رجل أعرابي جاهل كـ أبي الأشدّ بن كَلَدة الْجُمَحي! فيرسل جبريل الملاك ذو الستمائة جناح بكيل
من الوعيد فقط لان الاله غضب من قول ابي الاشد : " أنفقت في عداوة محمد
مالاً كثيراً
" فنزل جبريل يصرخ لمحمد قل لابي الاشد :

" لا
أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ،
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ،
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا
لُّبَدًا ، أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ، أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ
عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فَلا
اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍأَ
وْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ
مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِأُوْلَئِكَ
أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ
الْمَشْأَمَةِعَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ
" البلد

ليس هذا
فحسب بل إن مساندة رجل من أهل الكتاب (يهودي) ببعض الاقول للذين قتلوا في
معركة بدر ، أغضبت- هذه الاقوال- الاله الخالق اشد الغضب ولا يمكن ان يسكت
الاله علي هكذا قول ، كيف يعلي هذا المدعو الكعب بن الاشرف هؤلاء الكفار
علي رسول الله ؟ وكيف ينطق باشعار يأسي بها هزيمتهم ؟ فأنزل الله هذه
المقطوعة من اللعن والسب والخسف والنسف والحرق :

" أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء
أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاًأُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ
اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًاأَمْ لَهُمْ
نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًاأَمْ
يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ
آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم
مُّلْكًا عَظِيمًا
" النساء 51-54
ومن الايات التي تثبت ان
القران ماهو إلا تأليف بشري يخضع لتغيير الافكار والظروف هي الايه التي
تثبت أن من الايات ما يبدل ويغيّر وينسخ :
" مَا
نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ
مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
" البقرة 106
نعم
الخالق لا بد ان يكون قدير ، لكن نسخ الايات يتعارض مع هذه القدره مما
يثبت انها بشرية ! و لم يخفي علي عرب الجاهلية إن هذا الفعل ما كان ليصدر
من اله مطلق القدرة ،لهذا نجد قولهم في القران يعارضون هذا التغيير
والتبديل بل رأوا ما نراه نحن الان وذلك بقولهم " أترون إلى محمد يأمر
أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه
غدا، ما هذا في القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه، وهو كلام يناقض
بعضه بعضا " فغضب الاله لهذا القول وانزل :

" وَإِذَا
بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ
قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ *
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ
الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
" النحل 102

نعم
الله أعلم بما ينزل لهذا لا يمكن ان ينزل شيئ او قرار معين ثم ينسخه بقرار
مخالف؟ وهذا ما ادركه حتي العرب البسطاء ، لان القدرة الالهية تتعارض مع
هذا الفعل الذي هو قمة الحال البشري لانه في حالة كون القرآن كلام إلهي فما
الذي يمنع الاله من أن ينزل الايه الفضلي أولاً؟؟ وطالما أنه يعلم الغيب
فلم لا يقم باختيار القرار المناسب ؟ ام تراه يجرب ؟

ومن عجائب القرآن وروائعه هذه الايات :

"إنّ الله يدافع عن الذين آمنوا أنّ الله لا يحب كل خوانٍ كفور" الحج 38
ولهذا نجد الامة الاسلامية رافعة رأسها إلي أعلي ، فهناك من يدافع عنها ويحميها ،ورغم أنه قال في موضع سابق انه بحاجة إلي النصرة والعون إلا اننا نجد هذا البطل الشجاع يقول :
"إنَّ
اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ
لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ
وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ
وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ
بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
" التوبة 111

يُقْتَلُونَ ؟ كيف يُقْتَلُونَ والله
يدافع عنهم ؟ يبدو أنها تجارة خاسرة ـ وبئس البيع هذا البيع ، لا شيئ إنما
ليعلي محمد كلمته بأسم الاله الصامت الغائب ـ فهؤلاء -أمثال محمد-لا
يستحقون العيش ، فهم يقتلون الابرياء فقط من أجل أحلامهم فهذا يريد ان
يمتلك الدنيا ، واخر يريد السيطرة وحب السلطة والتملك ، ويبيع الابرياء
المساكين الساذجين برغبتهم أو دون رغبتهم انفسهم وأموالهم ، وحتي نلتقي في
الجنة ، سيظل الله يدافع عنّا .




آيات يُثبِتن بشريّة القرآن.. !!

17 تعليق






إن عدد مجرات الكون المعروفة حتّي الان هي ما بين 100-200مليار مجرة أو يزيدون ، بكل مجرة ملايين النجوم التي تشكل مجموعات شمسيّة ، تشبه مجموعتنا الشمسيّة داخل مجرتنا -درب التبانة والتي يوجد بها حوالي 200-400 مليار نجم ، تدور حول هذه النجوم كواكب مثل كوكبنا -الارض- والذي هو بحجم يبلغ1,083,207,000,000 كم3 ورغم هذا الحجم الذي نظنة كبير فهو ولا يمثل هذا الحجم شيئاً في الفضاء اللامتناهي ! فنجماً متوسطاً مثل شمسنا يستطيع ان يحتوي بداخله مليون كوكباً بحجم الارض ! وهناك الكثير من النجوم التي تفوق الشمس بخمسائة ملايين مرة ، ومنها ما يسمي"انتيرس" فهو أكبر من شمسنا بمليـــــــار مرة !! فلنا أن نتخيل حجمنا وسط هذا الكون الشاسع ، ولو فرضنا أن هناك كائن مسيطر متحكم في كل هذا الكون ،فلا بد من ان يكون أكبر واقدر مما نتخيل لكي يحيط بكل هذا !و كي يعلم كل شيئ يحدث في هذا الكون اللانهائي الذي يصعب علي العقل البشري تخيل المسافات به ، لهذا تقاس بالسنوات الضوئية !- اي المسافة التي يقطعها الضوء في سنه ! - لصعوبة التعبير عنها بالارقام العادية فهي تفوق كل ما يمكننا ان نتخيله ! ويبدو أن محمد كان محقاً حين قال
" تناكحوا وتناسلوا ، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة" فكما هو الحال بمباهاة محمد باعداد امة لا تفكر ولا تعقل ، إنما مجرد أعداد ، ويبدو انها سنة الله أيضاً في الكون ـ حيث خلق كل هذا الكون وهذا العدد من المجرات ليتباها ولكن هل العبرة بالعدد ؟؟ ، يبدو كذلك لان أهل الصومال مازالوا يتمسكون بقول الرسول الكريم ، وينتظرون وعد الله الرحيم (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) ، نعم انه التباهي بالعدد و لا شيئ أكثر ، فكما نعلم أن كوكباً كوكب المشتري يدور حولة63 قمراً ، أليس من الاولي أن يكون للارض أكثر من قمر حتي تُضئ الارض ، هذا إن كان القمر يضيئ !
وعموماً فإنه في حالة إفتراض وجود خالق لهذا الكون فيجب ان يكون هذا الخالق المسيطر خارج استيعابنا وفوق كل تخيالتنا وقدرتنا الحالية والتالية وما يٌستجد من قدرات ، لكن حين نتأمل ما ينسب إلي هذا الاله الخالق ! كالعهد القديم مثلاً نجده مستبداً ، لا يمكن أن يليق هذا العهد وما به من اقوال بخالق مثلما يفترض أن يكون خالق هذا الكون ! وفي العهد الجديد نجده يتحوّل إلي النقيض -بعدما ندم وأدرك خطأة -، فنجده اله طيب متسامح ضحي بابنه -الوحيد!!!- لكي يغفر للبشرية ! بل إنه ندم علي قسوته السابقه ، نعم الاله يندم ! ، ورغم هذا لم يتخلص من طبيعته التي هي طبيعة بشريه فنجده يقول !
" اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي " لوقا الإصحاح 19 العدد 27
هل من الممكن أن يكون الخالق المهيمن علي هذا الكون اللانهائي بهذه الدرجة من القسوة والعنف !ولماذا يحدث كل هذا ؟ لان مجرد كائن لا يمثل شيئاً لم يجد دليل يثبت صحة إدعاء ما يقوله مرسلوه ؟ سواء كان يسوع بن الله او الله ولا أدري كما هم لا يدرون فهو يعبر عن الاله ولا أظنني ان هذا الاله يأمر بقتل الاطفال !
" وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف " سفر يشوع 6/21

لا تمثل هذه الايات إلا الطبيعة البشرية التي لا يشذ أحد عنها ، تلك الطبيعة قد تفعل اي شيئ مقابل الحصول علي السلطة وحب السيطرة لذا نجد الله في الاسلام لا يختلف كثيراً عن هذه الطبيعة فيقول :

"فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " القلم 45


لا أظن ان الخالق العظيم الذي يتشدقون بوجوده ، ويستميتون بالدفاع عنه ويتكبدون عناء مواجهة الحقائق الدامغة والبراهين التي تنفي وجوده ، يمكن أن ينطق بهذه الكلمات ! لا أظنه حقاً يتلفظ بهذه الالفاظ ؟ بل يتخذ هذا الاسلوب وتلك الطبيعة منذ أول خطاب له ؟ نعم انها في سورة القلم التي يقولون انها ثالث ما نزلت من القرآن ! بل يكرر هذه الايات بالنص في سورة الاعراف

"وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " الاعراف 182

هل يمكن حقاً لهذا الخالق العظيم أن يتخذ هكذا اسلوب للتعبير عن وجوده ؟ بل سيتفنن ويعد الخطط لمن لا يصدق انه نطق بهذه الايات ؟ لننظر ايضاً إلي قوله

" وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " الأنفال 30

حقاً ! لا أظنني ان هذا المكر يمكن أن يتصف به الخالق العظيم الذي يقولون عنه انه مطلق القدرة ، خاصة أن المكر هو ماهو إلا مجرد تعويض لغياب القوة ، وما هو إلا وسيلة يستخدمها الضعيف في مواجهة خصمه القوي !! نعم أن قائل هذا الكلام ماهو إلا شخصاً ضعيفاً ويظهر هذا الضعف خاصة في الايات التي تتوعد بالانتقام .

" إنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً " النساء 56

فا هو الضعف البشري الانساني يظهر جلياً من خلال هذه الايات التي تدل علي شخص متعطش للانتقام ، وحتي لا يظن هؤلاء ان الحرق والفناء سيرحمهم من ذلك العذاب فسيتم منحهم جلداً جديداً حتي يشعروا بهذا العذاب من جديد ، ويشفي هذا غيظ المنتقم الذي هو خالقنا العظيم ! وهذا إن دل علي شيئ فإنما يدل علي شخص ضعيف بحاجة إلي الانتقام الذي هو مظهر من مظاهر الضعف ولا أظنني ان الاله الذي يصرخون في وجوهنا بانه رحيم وعادل يمكن ان يتصف بهذه الصفات ليس هذا فحسب بل أنه يطلب من البشر المساعدة ؟ فنجده يقول " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ " الصف 14

يظهر لنا شخصية مؤلف القران خاصة في سورة الكوثرـ حين نعت العاص بن وائل محمد بالابتر بعد وفاة ابنه ؟

" إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ " الكوثر

هل يعقل ان يكون ناطق هذا الكلام هو الاله حقاً؟؟؟ هل يغضب هذا الاله فقط من اجل كلام يعلم جيداً انه سيُقال قبل ان يقبض روح بن رسوله ؟ لماذا يقبض روحه إذن ؟ ثم لماذا لا يعطيه ابناً عوضاً عن جعله ابتر وتركه للناس يسخرون منه ؟ إنما هي كلمات يعبر بها محمد عن غضبة وقلة حيلته ! لهذا نجد سورة الهمزة كلها أنزلها هذا الخالق العظيم ليرد فقط علي الوليد بن المغيره وأمية بن خلف لا لشيئ إنما لانهما تباهيا أمام محمد بكثرة مالهما ،

" وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ، الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُيَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ، نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ،الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ، إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ " الهمزة

كل هذا الوعيد والصراخ لانه كلام محمد قليل الحيلة ، الذي لا يستطيع أن يزيد من ماله أو حتّي يقلل من مال الوليد و أميه ، ولا يمكن أن يكون هذا كلام خالق كل هذا الكون العظيم الذي لا يمثل الكون لديه جناح بعوضة كما يقول ! بل إن هذا الخالق ليستفزه  غرور رجل أعرابي جاهل كـ أبي الأشدّ بن كَلَدة الْجُمَحي! فيرسل جبريل الملاك ذو الستمائة جناح بكيل من الوعيد فقط لان الاله غضب من قول ابي الاشد : " أنفقت في عداوة محمد مالاً كثيراً " فنزل جبريل يصرخ لمحمد قل لابي الاشد :

" لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ، أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُّبَدًا ، أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ، أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍأَ وْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِعَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ " البلد

ليس هذا فحسب بل إن مساندة رجل من أهل الكتاب (يهودي) ببعض الاقول للذين قتلوا في معركة بدر ، أغضبت- هذه الاقوال- الاله الخالق اشد الغضب ولا يمكن ان يسكت الاله علي هكذا قول ، كيف يعلي هذا المدعو الكعب بن الاشرف هؤلاء الكفار علي رسول الله ؟ وكيف ينطق باشعار يأسي بها هزيمتهم ؟ فأنزل الله هذه المقطوعة من اللعن والسب والخسف والنسف والحرق :

" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاًأُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًاأَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًاأَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا " النساء 51-54
ومن الايات التي تثبت ان القران ماهو إلا تأليف بشري يخضع لتغيير الافكار والظروف هي الايه التي تثبت أن من الايات ما يبدل ويغيّر وينسخ :
" مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" البقرة 106
نعم الخالق لا بد ان يكون قدير ، لكن نسخ الايات يتعارض مع هذه القدره مما يثبت انها بشرية ! و لم يخفي علي عرب الجاهلية إن هذا الفعل ما كان ليصدر من اله مطلق القدرة ،لهذا نجد قولهم في القران يعارضون هذا التغيير والتبديل بل رأوا ما نراه نحن الان وذلك بقولهم " أترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا، ما هذا في القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه، وهو كلام يناقض بعضه بعضا " فغضب الاله لهذا القول وانزل :

" وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ " النحل 102

نعم الله أعلم بما ينزل لهذا لا يمكن ان ينزل شيئ او قرار معين ثم ينسخه بقرار مخالف؟ وهذا ما ادركه حتي العرب البسطاء ، لان القدرة الالهية تتعارض مع هذا الفعل الذي هو قمة الحال البشري لانه في حالة كون القرآن كلام إلهي فما الذي يمنع الاله من أن ينزل الايه الفضلي أولاً؟؟ وطالما أنه يعلم الغيب فلم لا يقم باختيار القرار المناسب ؟ ام تراه يجرب ؟

ومن عجائب القرآن وروائعه هذه الايات :

"إنّ الله يدافع عن الذين آمنوا أنّ الله لا يحب كل خوانٍ كفور" الحج 38
ولهذا نجد الامة الاسلامية رافعة رأسها إلي أعلي ، فهناك من يدافع عنها ويحميها ،ورغم أنه قال في موضع سابق انه بحاجة إلي النصرة والعون إلا اننا نجد هذا البطل الشجاع يقول :
"إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" التوبة 111

يُقْتَلُونَ ؟ كيف يُقْتَلُونَ والله يدافع عنهم ؟ يبدو أنها تجارة خاسرة ـ وبئس البيع هذا البيع ، لا شيئ إنما ليعلي محمد كلمته بأسم الاله الصامت الغائب ـ فهؤلاء -أمثال محمد-لا يستحقون العيش ، فهم يقتلون الابرياء فقط من أجل أحلامهم فهذا يريد ان يمتلك الدنيا ، واخر يريد السيطرة وحب السلطة والتملك ، ويبيع الابرياء المساكين الساذجين برغبتهم أو دون رغبتهم انفسهم وأموالهم ، وحتي نلتقي في الجنة ، سيظل الله يدافع عنّا .